السيد كمال الحيدري
402
شرح كتاب المنطق
ومعنى ذلك : أنّه إذا صدقت إحداهما ، لابدّ أن تكذب الأخرى ، ولا عكس ، أي : لو كذبت إحداهما ، لا يجب أن تصدق الأخرى . فمثلًا : إذا صدق « كل ذهب معدن » ، يجب أن يكذب : « لا شيء من الذهب بمعدن » . ولكن : إذا كذب « كل معدن ذهب » ، لا يجب أن يصدق : « لا شيء من المعدن بذهب » ، بل هذه كاذبة في المثال . 3 . ( الداخلتان تحت التضادّ ) وهما المختلفتان في الكيف دون الكمّ ، وكانتا جزئيتين . وإنّما سمّيتا داخلتين تحت التضادّ ، لأنّهما داخلتان تحت الكلّيتين ، كلّ منهما تحت الكلّية المتَّفقة معها في الكيف من جهة ، ولأنّهما على عكس الضدّين في الصدق والكذب ، أي أنّهما يمتنع اجتماعهما على الكذب ، ويجوز أن يصدقا معاً . ومعنى ذلك : أنّه إذا كذبت إحداهما ، لابدّ أن تصدق الأخرى ، ولا عكس ، أي أنّه لو صدقت إحداهما لا يجب أن تكذب الأخرى . فمثلًا : إذا كذب « بعض الذهب أسود » ، فإنّه يجب أن يصدق : « بعض الذهب ليس بأسود » ، ولكن إذا صدق : « بعض المعدن ذهب » ، لا يجب أن يكذب : « بعض المعدن ليس بذهب » بل هذه صادقة في المثال . وقد جرت عادة المنطقيين من القديم أن يضعوا لتناسب المحصورات جميعاً لأجل توضيحها لوحاً على النحو الآتي : نمايش تصوير